albrenss77 : الجزيرة يُلاقي الجيش يوم السبت 23 - 11 الساعة 2 ظهراً على ملعب 7 نيسان في حلب ضمن المرحلة السادسة للدوري السوري الممتاز
آخر 10 مواضيع : الكابتن احمد الصالح مدرباً لرجال الجزيرة خلفاً لداوي وسركيسيان (الكاتـب : albrenss77 - مشاركات : 0 - المشاهدات : 363 )           »          توزيع المهام الإدارية في مجلس إدارة نادي الجزيرة الرياضي (الكاتـب : أ.سليمان الداود - مشاركات : 0 - المشاهدات : 342 )           »          ادارة نادي الجزيرة توافق على استقالة الكادر التدريبي لفريق رجال الجزيرة (الكاتـب : albrenss77 - مشاركات : 0 - المشاهدات : 323 )           »          بعثة منتخب سوريا الوطني تصل الى الامارات لملاقاة الصين والفليبين (الكاتـب : albrenss77 - مشاركات : 0 - المشاهدات : 127 )           »          بعثة منتخب سوريا الاولمبي تصل الى الامارات للمشاركة ببطولة دبي الدولية (الكاتـب : albrenss77 - مشاركات : 0 - المشاهدات : 139 )           »          الكادر التدريبي لرجال الجزيرة يتقدم باستقالته الى ادارة النادي (الكاتـب : أ.سليمان الداود - مشاركات : 0 - المشاهدات : 331 )           »          نتائج المباريات وجدول الترتيب للمرحلة الخامسة من الدوري السوري الممتاز للرجال (الكاتـب : albrenss77 - مشاركات : 0 - المشاهدات : 521 )           »          الجزيرة يخسر امام النواعير في المرحلة الخامسة للدوري السوري الممتاز (الكاتـب : أ.سليمان الداود - مشاركات : 0 - المشاهدات : 1438 )           »          يعثة رجال الجزيرة تغادر بإتجاه حماة لملاقاة النواعير .. جدول مباريات الاسبوع والحكام (الكاتـب : albrenss77 - مشاركات : 0 - المشاهدات : 730 )           »          التمرين الاخير لرجال الجزيرة قبل السفر الى حماة لملاقاة النواعير (الكاتـب : أ.سليمان الداود - مشاركات : 0 - المشاهدات : 928 )
معجبوا موقع نادي الجزيرة الرياضي في الحسكة على الفيس بوك
 
العودة   منتدى نادي الجزيرة الرياضي في الحسكة > القسم الرئيسي للمنوعات والاسرة والنشاطات > منتدى الادب والشعر والقصة الجزراوية
منتدى الادب والشعر والقصة الجزراوية كل مايختص بالابداع الجزراوي من قصة وشعر وادب

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 16-05-2012, 04:15 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
صكر الفرات
 
الصورة الرمزية صكر الفرات
 

 

إحصائية العضو










صكر الفرات غير متواجد حالياً



علم العضو


 




أضفني الى الفيس بوك
 

 

 



 

بدوي الجبل

مقدمة
قد يكون غريباً أن أبدأ في مقدمة عن الشاعر بدوي الجبل بالحديث عن ديانة الشنتو اليابانية، ذلك أنني أعثر لديهم على شيئين أساسيين، أولاً: الحس بالامتنان والالتزام، وثانياً: الحج الذي يقومون به لأسلافهم، ضارعين خاشعين، وكذلك الأمر لإمبراطورهم، وماضي أمتهم. كما أن الشنتوية ارتبطت بالروح الوطنية، فباتت الوطنية اليابانية، والشنتوية وجهين لعملة واحدة.
لاشك أن كل ديانة وكل حضارة وكل علم، لها رسالتها في العالم والكون، والإنسان المنفتح يحترم الآخر، والكل، ويصبح الكل معلّماً له في معراجه نحو الحقيقة.
إن روحاً مثل روح بدوي الجبل ترف في وجدان الوطن، بعد أن صدحت بأجمل الألحان والكلمات والقوافي السحرية، هذه الروح سكنت عميقاً في قلب الأمة، وكذلك روح سعد الله ونوس، وروح نزار قباني، وروح محمد الماغوط، وسواهم كثيرون من علماء وحكماء وقادة..!!
إن الشنتو تعلمني الحس بالامتنان والالتزام ليس لهؤلاء فحسب، بل للكون من خلال الوطن الذي أنا فيه، ومن خلال هذه الأرواح النبيلة.
وكما أن أتباع الشنتو يقومون بالحج للأسلاف ضارعين خاشعين، فإنني أتعلم القيام بحج روحي لهذه الأرواح التي أضاءت ليل الوطن كالنجوم المترامية على صفحة السماء، كل نجمة لها وميض، ونغمة سرية، وقبلة محبة وشوق تهديها للناس على هذا الأديم. وربما نحن الآن في حاجة أكثر من أي وقت مضى أن نتواصل مع روح مثل روح بدوي الجبل أو روح يوسف العظمة، وغيرهم الكثير، ممن عاصرونا، ممن سمعنا بهم، وممن لم نسمع بهم، علّهم يلهموننا كيف نتجاوز مرحلة قد تكون من أصعب المراحل التي تمر بها الأمة العربية، من تفتت وخصام ومآسٍ.!!
وكما أن الشنتو ترتبط بالروح الوطنية، أدرك جيداً أن العبادة تقوم على أديم هذا الوطن، فوطنيتي هي سجادة الصلاة التي أركع عليها خاشعاً ساجداً للإله الحي. وطنيتي هي التفاعل مع الحدث الذي يعصف بنا كل يوم وكل لحظة من خلال الصدق والحب والألم.
ربما، هذا ما بوسعي أن أتعلمه من رحلة بدوي الجبل في هذا الوطن الغالي.
إن بدوي الجبل قصة شعب، وقصة وطن على مذبح التاريخ..!!




للمزيد من مواضيعي

   موقع نادي الجزيرة الرياضي   ||   الكاتب: صكر الفرات    ||  كل مواضيعي في المنتدى

 

 

 


   

رد مع اقتباس
قديم 16-05-2012, 04:17 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
صكر الفرات
 
الصورة الرمزية صكر الفرات
 

 

إحصائية العضو










صكر الفرات غير متواجد حالياً



علم العضو


 




أضفني الى الفيس بوك
 

 

 



 

سيرة حياته
اسمه محمد سليمان الأحمد، وُلِدَ في قرية «ديفة» في جبل اللكام، من جبال
محافظة اللاذقية السورية. وترعرع في قرية «السلاّطة» قريباً من «القرداحة».
ويرجح الدارسون اعتبار سنة 1904 تاريخاً لولادته. والحال أن قيد نفوسه يشير
إلى أنه من مواليد العام 1898. لكن البدوي يقول أن هذا التاريخ هو تاريخ
ولادة أخ له توفي قبله ولم يرقّن قيده من السجل المدني، فلما وُلِدَ هو سُمِّيَ
باسم المتوفي وحمل تاريخ ولادته.
والده
رد: بدوي الجبل
والده العلاّمة الشيخ سليمان الأحمد، وهو من مواليد 1868، وهو بالإضافة لكونه فقيهاً دينياً، وعالماً لغوياً، وعضواً في المجمع العلمي العربي في دمشق، كان واحداً من كبار المصلحين التنويريين في جبال الساحل السوري. حيث عمل على نشر الوعي بضرورة العلم، ومحاربة الجهل والخرافات، وكان من أول الداعين إلى تعليم المرأة. وحين تولى منصب «قاضي القضاة» في تلك المنطقة، عمل على تنظيم المرجعية الفقهية لمنصبه ومحاربة النزعات الطائفية البغيضة. والشيخ سليمان الأحمد أيضاً شاعر، وشارح لشعر جدّه المتصوف الشهير «الحسن المكزون السنجاري»، وفيلسوف له مناقشاته وحواراته مع عدد من مفكري عصره العرب والأجانب، ومنهم المستشرق الشهير العلامة لويس ماسينيون الذي زاره في بيته في السلاّطة، وقد احتفت الأمة العربية بيوبيله الذهبي في مدينة اللاذقية عام 1938.
يذكر د. شاهر امرير عنه أنه حين بدا له أن الفرنسيين يخططون لتمزيق أواصر المسلمين بإصدارهم لفكرة "الظهير البربري" في المغرب عام 1925، وأنهم يخططون لتمزيق الوطن بنفس الطريقة، انتفض مغضباً في وجه الجنرال الفرنسي «بيوت»، وقال له: «سيادة الجنرال سواء عبدنا الحجر، أو عبدنا المدر، فليقيننا أن هذا هو ما جاء به "محمد بن عبد الله"، فلِشاكٍ أن يشك في صحة فهمنا، لما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، ولكن لا مجال لأي شك في انتسابنا، واتباعنا له».
وقد تضمن حفل تأبينه بعد وفاته في العام 1942، كلمات وبرقيات من العديد من الشخصيات السياسية والأدبية والفكرية والدينية في سورية والوطن العربي، ومما قاله الرئيس الأسبق لسورية (هاشم الأتاسي) في رسالة تعزية للبدوي بوالده: «لقد أنجب الفقيد علماً من أعلام الأدب والوطنية في العالم العربي، أنشأه، وتعهّده بالروح السامية، والمبادئ القويمة، فأهدى به لأمته عبقرية فذة هي أجلّ الهدايا، وأثمنها، والولد سر أبيه».




 

 

 


1

   

رد مع اقتباس
قديم 16-05-2012, 04:31 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
صكر الفرات
 
الصورة الرمزية صكر الفرات
 

 

إحصائية العضو










صكر الفرات غير متواجد حالياً



علم العضو


 




أضفني الى الفيس بوك
 

 

 



 

والدته وإخوته
والدة البدوي «رائجة عجيب» تزوجها الشيخ سليمان وعمره خمسة وعشرون عاماً، أنجبت له عدة أولاد بقي منهم حياً بعد وفاتها، «سكينة» والصبي «محمد» الذي أصبح بدوي الجبل، وقد كان عمره عند وفاة أمه سنتين فعاش في كنف زوجة أبيه التي أنجبت كلاً من:
- فاطمة: وهي من الشاعرات الرائدات في سورية، نشرت قصائدها في الصحف السورية والعربية في العشرينات من القرن العشرين، واشتهرت في الحياة الأدبية باسم «فتاة غسان».
- د. علي: الذي درس الطب في فرنسا وزاوله منذ العام 1937، وحتى وفاته.
- آمنة: خريجة دار المعلمين.
- د. جمانة: وهي أول امرأة طبيبة في جبال الساحل السوري، وقد شغلت مناصب عديدة في وزارة الصحة.
- د. أحمد: أستاذ جامعي، وشاعر.
- سلمى: خريجة معهد التربية العالي بمصر، ومربية فاضلة.
- محمود: مجاز من كلية التجارة، وعمل مفتشاً بوزارة المالية حتى تقاعده.
نسبه
ينتهي نسب بدوي الجبل إلى «الحسن المكزون السنجاري» الشاعر، الأمير، المتصوّف، الذي يتصل نسبه بملوك اليمن القدماء.
ويذكر أ. طارق عريفي بدوره أن المتصوف الكبير «الحسن المكزون السنجاري» ينتمي في أصله إلى الغساسنة، فهو غساني من رجال القرن السابع الهجري، واشتهر بتصوفه وشعره في الغزل الإلهي. وقد كان قوم الأمير يسكنون جبل «سنجار» قبل أن ينتقلوا (في هجرتين متتاليتين تحت قيادة الأمير) إلى جبال الساحل السوري. ويذكر د. شاهر امرير أن الأمير جاء بحملة تقدر بخمسة وعشرين ألف مقاتل لإنقاذ مشايعيه من الاضطهاد، وذلك في حوالي العام 617 هـ (القرن الحادي عشر الميلادي) لكنه دُحِرَ، وهُزِمَ. ثمّ جاء بحملة أخرى مؤلفة من خمسين ألف مقاتل، تغلّب بهم على أخصامه، وسكن مدة في قرية «سيانو» ثم في قرية «متور» ومكن لأشياعه وأنصاره من المنطقة.




 

 

 


   

رد مع اقتباس
قديم 16-05-2012, 04:31 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
صكر الفرات
 
الصورة الرمزية صكر الفرات
 

 

إحصائية العضو










صكر الفرات غير متواجد حالياً



علم العضو


 




أضفني الى الفيس بوك
 

 

 



 

طفولته
يذكر الباحث ديب علي حسن عن الشاعر قوله: «عشت في قريتي حتى بلغت الحادية عشرة، ما كان أجمل قرى تلك الأيام! ما كان أروع منازلها المشرّعَة الأبواب، دون استئذان يقبل عليها الناس، ومنها يخرجون. كانت رمز الألفة والحرية، طفولتي سعيدة في كل الوجوه، أما جو منزلنا العلمي والأدبي، فإليه يرجع الفضل الأكبر في توجيهي نحو المناخات الشعرية. لكن، الله وحده يصنع الشعراء».
نشأته وثقافته
يذكر أ.طارق عريفي أن بيت الشاعر كان مدرسته الأولى التي تعلم فيها أصول الدين والأدب. «درج الصبي مع إخوته محاطين برعاية (والده) الشيخ (سليمان الأحمد) مبتدئين بحفظ القرآن الكريم، يتلقون عليه علوم اللغة، والدين. وأظهر الصبي ذكاءً خارقاً في الحفظ، ومقدرة فائقة على استيعاب ما يقرؤه فحفظ دواوين فحول الشعراء، وقرأ ما وقع في يديه من كتب التاريخ والأدب ورسائل البلغاء».
وفي حوار لمنير العكش مع البدوي يقول: «بدأت القراءة بالقرآن الكريم، ثم قرأت على أبي، برغبة منه الحديث الشريف، ونهج البلاغة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وهو غاية الغايات في البيان، والإيمان والفناء في الله. ثم قرأت على أبي بعد ذلك اللزوميات لأبي العلاء المعري. ثم قرأت عليه المتنبي وأبا تمام والبحتري والشريف الرضي ومهيار الديلمي والحماسة لأبي تمام».
كما يذكر أ.نبيل سليمان أن بدوي الجبل في حواره يضيف أنه قرأ على أبيه ديوان المكزون السنجاري عشرات المرات وأنه فضّله على ابن الفارض، وأنه لم يتأثر بالمنتجب العاني.
درس الابتدائية في الجبل، والإعدادية في اللاذقية، وعندما احتل الفرنسيون اللاذقية كان متصرّفها آنذاك الرجل العربي الكبير رشيد طليع فتوثقت بينه وبين الشيخ سليمان آصرة صداقة، فحث أباه على تعليمه. وكذلك كان موقف زوجة أبيه فبعث الشيخ ابنه إلى دمشق حيث أكمل دراسته في مدرسة عنبر، ويُقَال أنه هناك بدأ ينظم الشعر.
كما يذكر د.شاهر امرير عن قصة نظم الشعر لدى البدوي يقول: «لقد بدأ البدوي ينظم الشعر مبكراً، فكان يقدم كل يوم لوالده قصيدة، فينظر فيها الوالد، ويصلّحها، ويقوِّم من اعوجاجها، فالشعر كما يحتاج إلى الفطرة السليمة، يحتاج إلى الدربة حتى تستقيم الملكة، فلم تمض فترة طويلة حتى استقام الوزن، وأسلست اللغة، واستجابت الألفاظ، والقوافي، فإذا البدوي، وهو الشاب الصغير، شاعر، يكاد يُعَدّ من الفحول، عند هذا، ابتسم الوالد ابتسامة الرضى، والاعتزاز، وأمسك بالقصيدة الأخيرة للشاب، فربّت على كتفه، وقال له، والدموع تخنقه من الفرح: الآن أصبحت يا محمد شاعراً، فاذهب، وتغنّ بهذا الشعر، فسوف تكون شاعر البلاد العربية في مستقبل الأيام بإذن الله».




 

 

 


   

رد مع اقتباس
قديم 16-05-2012, 04:31 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
صكر الفرات
 
الصورة الرمزية صكر الفرات
 

 

إحصائية العضو










صكر الفرات غير متواجد حالياً



علم العضو


 




أضفني الى الفيس بوك
 

 

 



 

طفولته
يذكر الباحث ديب علي حسن عن الشاعر قوله: «عشت في قريتي حتى بلغت الحادية عشرة، ما كان أجمل قرى تلك الأيام! ما كان أروع منازلها المشرّعَة الأبواب، دون استئذان يقبل عليها الناس، ومنها يخرجون. كانت رمز الألفة والحرية، طفولتي سعيدة في كل الوجوه، أما جو منزلنا العلمي والأدبي، فإليه يرجع الفضل الأكبر في توجيهي نحو المناخات الشعرية. لكن، الله وحده يصنع الشعراء».
نشأته وثقافته
يذكر أ.طارق عريفي أن بيت الشاعر كان مدرسته الأولى التي تعلم فيها أصول الدين والأدب. «درج الصبي مع إخوته محاطين برعاية (والده) الشيخ (سليمان الأحمد) مبتدئين بحفظ القرآن الكريم، يتلقون عليه علوم اللغة، والدين. وأظهر الصبي ذكاءً خارقاً في الحفظ، ومقدرة فائقة على استيعاب ما يقرؤه فحفظ دواوين فحول الشعراء، وقرأ ما وقع في يديه من كتب التاريخ والأدب ورسائل البلغاء».
وفي حوار لمنير العكش مع البدوي يقول: «بدأت القراءة بالقرآن الكريم، ثم قرأت على أبي، برغبة منه الحديث الشريف، ونهج البلاغة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وهو غاية الغايات في البيان، والإيمان والفناء في الله. ثم قرأت على أبي بعد ذلك اللزوميات لأبي العلاء المعري. ثم قرأت عليه المتنبي وأبا تمام والبحتري والشريف الرضي ومهيار الديلمي والحماسة لأبي تمام».
كما يذكر أ.نبيل سليمان أن بدوي الجبل في حواره يضيف أنه قرأ على أبيه ديوان المكزون السنجاري عشرات المرات وأنه فضّله على ابن الفارض، وأنه لم يتأثر بالمنتجب العاني.
درس الابتدائية في الجبل، والإعدادية في اللاذقية، وعندما احتل الفرنسيون اللاذقية كان متصرّفها آنذاك الرجل العربي الكبير رشيد طليع فتوثقت بينه وبين الشيخ سليمان آصرة صداقة، فحث أباه على تعليمه. وكذلك كان موقف زوجة أبيه فبعث الشيخ ابنه إلى دمشق حيث أكمل دراسته في مدرسة عنبر، ويُقَال أنه هناك بدأ ينظم الشعر.
كما يذكر د.شاهر امرير عن قصة نظم الشعر لدى البدوي يقول: «لقد بدأ البدوي ينظم الشعر مبكراً، فكان يقدم كل يوم لوالده قصيدة، فينظر فيها الوالد، ويصلّحها، ويقوِّم من اعوجاجها، فالشعر كما يحتاج إلى الفطرة السليمة، يحتاج إلى الدربة حتى تستقيم الملكة، فلم تمض فترة طويلة حتى استقام الوزن، وأسلست اللغة، واستجابت الألفاظ، والقوافي، فإذا البدوي، وهو الشاب الصغير، شاعر، يكاد يُعَدّ من الفحول، عند هذا، ابتسم الوالد ابتسامة الرضى، والاعتزاز، وأمسك بالقصيدة الأخيرة للشاب، فربّت على كتفه، وقال له، والدموع تخنقه من الفرح: الآن أصبحت يا محمد شاعراً، فاذهب، وتغنّ بهذا الشعر، فسوف تكون شاعر البلاد العربية في مستقبل الأيام بإذن الله».




 

 

 


   

رد مع اقتباس
قديم 16-05-2012, 04:38 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
صكر الفرات
 
الصورة الرمزية صكر الفرات
 

 

إحصائية العضو










صكر الفرات غير متواجد حالياً



علم العضو


 




أضفني الى الفيس بوك
 

 

 



 

البدايات الوطنية الأولى
يذكر الباحث ديب علي حسن عن البدوي قوله: «بانتقالي من القرية إلى المدينة، قفزت إلى الرجولة دفعة واحدة، بدأت حياتي السياسية، وأنا بعد في سن الحداثة، ولقد عبرت بي السنون مسرعة لم تترك في حياتي سوى ذكريات ضاعت ملامحها، وصرت أتجشّم الصعاب كلما حاولت استعادة شيء منها. غريبة هذه الحياة، تدهمنا كالعاصفة تسبقنا أحياناً، ونلهث، ونحن نركض وراءها».
كان نزول الفرنسيين على الساحل السوري في 15/11/1918 أي قبل احتلال دمشق بزهاء السنتين، وفي هذه الأثناء كان أن الملك فيصل عيّن رشيد طليع آنذاك وزيراً للداخلية، في حين أن ثورة الشيخ صالح العلي كانت في بدايتها، وصدرت إرادة ملكية بإرسال وفد حكومي إلى الشيخ صالح العلي للحديث حول أمور الثورة، فتألف الوفد من وزير الدفاع آنذاك يوسف العظمة، الذي استشهد في معركة ميسلون، وكان يرافقه نسيب حمزة أحد أقطاب الكتلة الوطنية بدمشق.
وقد نصح طليع الملك فيصل بأن يرسل فتى عنده مع الوفد، حيث أن لأبيه منزلة كبيرة لدى الشيخ صالح العلي، وأنه إذا ما رآه في رفقتهم سيسر به، ويأنس إليه. فوافق الملك فيصل وانضم البدوي إلى الوفد، فركبوا القطار إلى حماه، ثم نقلتهم عربة خيل إلى بيت الشيخ صالح.
ويروي بدوي الجبل ذكرياته عن تلك الرحلة قائلاً أن الأمن كان ضعيفاً، والمسافر يتعرض لمخاطر، ومنها عصابة فهد الشاكر، وبينما كانوا في الطريق تصدّت لهم العصابة، وأخذت بالسطو على ما في العربة، غير أن وجود فتى في مثل سنه بين أعضاء الوفد قد أثار دهشة اللصوص، وسألوه: أأنت حقاً ابن الشيخ سليمان الأحمد؟ فقال: نعم، فصرخ أحدهم مردداً اسمه، وقال: لن يحرسكم في الطريق إلى بيت الشيخ صالح العلي إلا وجود هذا الفتى بينكم، وأخلت العصابة لهم الطريق.




 

 

 


   

رد مع اقتباس
قديم 16-05-2012, 04:49 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
صكر الفرات
 
الصورة الرمزية صكر الفرات
 

 

إحصائية العضو










صكر الفرات غير متواجد حالياً



علم العضو


 




أضفني الى الفيس بوك
 

 

 



 

سجنه الأول
لازم بدوي الجبل الشيخ صالح العلي شهوراً، حتى كان استشهاد يوسف العظمة في معركة ميسلون الشهيرة 24/10/1920، واحتلال الفرنسيين لدمشق، فصدر أمر بتوقيف بدوي الجبل الذي تخفى حينذاك في دمشق في بيت البطريرك الشامخ الوطنية غريغوريوس حداد، الذي ظل متمسكاً ببيعة الملك فيصل، ثم يمّم شطر حماه هارباً من بطش الفرنسيين، وكان ذلك سيراً على الأقدام، وبقي فترة متخفياً عن الأنظار، إلى أن دل عليه أحد المتعاملين مع جيش الاحتلال، عندما كان يتزوّد من الهواء الطلق وأشعة الشمس، أمام المنزل الذي كان يتوارى فيه، وما هي إلا نصف ساعة حتى كان البيت مطوَّقاً، وسيق الشاعر مصفّداً حيث اعتقلوه في أحد خانات المدينة الرطبة، وقد عُذِّبَ، وضُرِبَ بالسياط، حتى أُدْمِيَتْ قدماه، وعوقِبَ بالحفر وتكسير الأحجار قبل أن يُنْقَل إلى سجن حمص، فسجن الديوان الحربي في بيروت حيث قضى ستة عشر شهراً، اقتيد بعدها إلى سجن قلعة أرواد فكان وربيع المنقاري أول من عرف هذا المعتقَل من الساسة الوطنيين السوريين. وقد وَشَمَ البدوي على ذراعه ذكرى ذلك بهذه العبارة «تذكار السجن الفرنسي».
ويذكر أ.طارق عريفي عن البدوي قوله: «وذات يوم زار قلعة أرواد حيث سُجِنتُ الحاكم العسكري لمدينة اللاذقية، وكان يُدْعَى الكولونيل نيجر فلما شاهدني – ولم أكن قد تجاوزت السادسة عشرة من عمري – قال: هذا خطأ، بل فضيحة كيف يُحْكَم على فتى في هذه السن بالسجن ثلاثين عاماً»، وهكذا أُطْلِقَ سراحُه وكان ذلك عام 1922.




 

 

 


   

رد مع اقتباس
قديم 16-05-2012, 04:51 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
صكر الفرات
 
الصورة الرمزية صكر الفرات
 

 

إحصائية العضو










صكر الفرات غير متواجد حالياً



علم العضو


 




أضفني الى الفيس بوك
 

 

 



 

المرحلة الوطنية الأولى

رد: بدوي الجبل

يبدو أن تجربة السجن كانت قاسية على البدوي، وهو غضّ الإهاب، وأن
الاضطهاد قد أوهن جلده فجنح إلى مهادنة المحتل حيناً، ويذكر أ.نبيل سليمان
أن الاستعمار الفرنسي أعلن تقسيمه لسورية، فأنشأ دويلات خاصة في الساحل السوري وشمال سورية وجنوبها، وقد انتُخِب بدوي الجبل في 25/4/1930
عضواً في المجلس التمثيلي (البرلمان) عن منطقته، وكذلك في انتخابات عام 9/3/1935. إلا أن نداء الوحدة كان صاخباً، وكانت هناك أقلية تطالب بتكريس الانفصال، إلا أن في رأس خصوم هذه الأقلية وقف زكي الأرسوزي الذي كان
يتصدّر عصبة العمل القومي في ثلاثينيات القرن الماضي، وهو أحد مؤسسي
حزب البعث العربي بعد أقل من عقد، والذي أصبح منذ مطلع الخمسينيات
حزب البعث العربي الاشتراكي. ولعل قصيدة البدوي
«حياة أسير القيد بلا معنى» في العشرينيات إشارة إلى تقطيع الاستعمار
لأوصال الوطن، وإلى النزوع الوحدوي في جبال الساحل السوري.




 

 

 


1

   

رد مع اقتباس
قديم 16-05-2012, 04:56 PM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
صكر الفرات
 
الصورة الرمزية صكر الفرات
 

 

إحصائية العضو










صكر الفرات غير متواجد حالياً



علم العضو


 




أضفني الى الفيس بوك
 

 

 



 

المرحلة الوطنية الثانية
يشير أ.نبيل سليمان إلى أن عودة الأجزاء المقسّمة إلى الوطن الأم (15/12/1936)
قد أرّخت بداية المرحلة الوطنية الثانية عند بدوي الجبل.
ففي عام 1938 احتُفِلَ باليوبيل الذهبي لوالد الشاعر الشيخ سليمان الأحمد، الذي حضرته
شخصيات من كامل أنحاء الوطن، من اللاذقية وحلب ودمشق وطرطوس، وأرسلت إليه
القصائد من المغتربين العرب في كل مكان، ومنهم الشاعر الكبير زكي قنصل. وفي العام
نفسه حضر البدوي في القاهرة المؤتمر البرلماني العربي من أجل فلسطين، بصفته نائباً في
مجلس النواب السوري.
كما يذكر د.شاهر امرير إلى أنه حين نقض الفرنسيون بالعهد عام 1939، وخاسوا
بالوعد فقوّضوا الحكم الوطني، وراحوا يغرون أبناء الوطن الواحد بالانفصال عن بعضهم،
وتكوين دويلات لا قيمة لها، ظل البدوي يدافع عن الوحدة مع المدافعين، وأسقطَت الحرب
الحصانة عن النوّاب فأيقن الشاعر أنه مستهدَف، ومطلوب، فقطع البادية هارباً إلى العراق
حيث التحقت به أسرته.
وفي ملجئه البغدادي عمل الشاعر مدرساً في معهد المعلمين في بغداد. وبلغ نشاطه
من أجل سورية حداً، جعل فرنسا تطالب بإخراجه من بغداد.




 

 

 


   

رد مع اقتباس
قديم 16-05-2012, 04:58 PM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
صكر الفرات
 
الصورة الرمزية صكر الفرات
 

 

إحصائية العضو










صكر الفرات غير متواجد حالياً



علم العضو


 




أضفني الى الفيس بوك
 

 

 



 

سجنه الثاني
حين اندلعت ثورة رشيد عالي الكيلاني في بغداد عام 1941، كانت لبدوي الجبل مشاركة
فيها من الناحية الإعلامية، وبعد فشل هذه الثورة، عاد إلى اللاذقية، فاعتقله الفرنسيون،
وزجوا به في قلعة كسب شمالي اللاذقية على الحدود السورية التركية، وأثناء اعتقاله
هذا تُوُفِّيَ والده عام 1942، مما أثّر في نفسه أيّما تأثير. وحين وصلت القوات الإنكليزية
والقوات الديغولية الفرنسية، نُقِلَ من معتقله إلى الإقامة الجبرية في منزله باللاذقية إلى أن
أُطْلِقَ سراحه، وقد دامت فترة اعتقاله مدة ثمانية أشهر. وقد كانت قصيدته الأولى بعد إطلاق
سراحه في ذكرى الزعيم التاريخي ابراهيم هنانو، وهي قصيدة «آلام».




 

 

 


   

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الجبل, بدوي

آخر المواضيع المُضافة في منتدى منتدى الادب والشعر والقصة الجزراوية

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه للموضوع : بدوي الجبل
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بدوي رايح الدوام محمد ج المنتدى العام والمنوعات 10 15-02-2011 02:40 PM
هل تمتلك قوة ايمان تمكنك من قطع الحبل ...؟؟ جزراوي حيل و ميل المنتدى العام والمنوعات 12 13-10-2010 03:41 PM
كابيلو يعلن تشكيلة المنتخب الانكليزي لمواجهة الجبل الأسود جزراوي مغترب منتدى كرة القدم العربية والأوربية والعالمية 4 05-10-2010 12:08 PM
عملية شد الحبل مستمرة بين سعدان والاعلام الجزائري م فادي منتدى كرة القدم العربية والأوربية والعالمية 5 17-01-2010 02:25 AM
Pirlo: يشيد بحماسه الفريق بعد الفوز على الجبل الاسود ابو بلال الجزراوي منتدى كرة القدم العربية والأوربية والعالمية 0 29-03-2009 01:01 PM



RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

نادي الجزيرة الرياضي في الحسكة

↑ آخر مواضيع موقع نادي الجزيرة الرياضي في الحسكة


Loading...

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir

جميع المشاركات المكتوبه في المنتدى تعبّر عن وجهة نظر صاحبها فقط, ولا تعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى